الشيخ المفلح الصميري البحراني

117

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* أقول : نقل ابن إدريس عن السيد المرتضى في الانتصار ان تحليل السيد جاريته لغيره عقد متعة ، والتحليل والإباحة عبارة عنه ، لأن إباحة الفروج منحصرة في العقد والملك ( لا لغيرهما ) « 337 » ، وملك الرقبة هنا منتف فما بقي غير العقد ، ولا يجوز ان يكون عقدا دائما ، لأن رفعه لا يتوقف على اختيار الزوج الرجوع ، فيكون عقد متعة . ونقل عن الشيخين وغيرهما من المشيخة انه تمليك منفعة مع بقاء الأصل ، كسكنى الدار وأعمارها ، ثمَّ اختار مذهب الشيخين ، وهو اختيار المصنف والعلامة . ويتفرع على قول السيد تعيين الأجل واذن الحرة ان كانت عنده ، وكذلك إذن العمة والخالة إن كانتا عنده ، وعلى قول ابن إدريس لا يفتقر إلى شيء من ذلك ، وعلى قول ابن إدريس للسيد النظر إليها ولمسها وتقبيلها بشهوة وغير شهوة ، وليس له ذلك على قول المرتضى . * ( قال رحمه اللَّه : وفي تحليل أمته لمملوكه روايتان أحدهما المنع ، ويؤيدها انه نوع من تمليك والعبد بعيد عن التملك ، والأخرى الجواز إذا عين له الموطوءة ، ويؤيدها انه نوع من إباحة وللمملوك أهلية الإباحة ، والأخير أشبه . ) * * أقول : المنع مذهب الشيخ في النهاية ، واختاره العلامة في المختلف ، وفخر الدين في شرحه لرواية علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام « انه سئل عن المملوك أيحل له ان يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له مولاه ؟ قال : لا يحل له « » 338 « ولأنه نوع تمليك والعبد لا يملك شيئا ، والجواز مذهب ابن إدريس ، واختاره المصنف ، والعلامة في القواعد والإرشاد لعموم قوله تعالى :

--> « 337 » - « م » و « ن » و « ر 1 » : لغيرهما . « 338 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 33 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، حديث 2 .